أبو الليث السمرقندي

13

تفسير السمرقندي

قالوا وما هي يا رسول الله قال الشرك بالله وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات سورة الأنفال 17 - 18 قوله تعالى * ( فلم تقتلوهم ) * وذلك أن المسلمين كانوا يقولون قتلنا فلانا وقتلنا فلانا فأراد الله تعالى أن لا يعجبوا بأنفسهم فقال * ( فلم تقتلوهم ) * يقول فما قتلتموهم * ( ولكن الله قتلهم ) * يعني الله تعالى نصركم وأمدكم بالملائكة * ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) * يعني الله تعالى تولى ذلك وذلك حين رمى النبي صلى الله عليه وسلم قبضة من التراب فملأ الله تعالى أعينهم بها فانهزموا قال الله تعالى * ( وما رميت ) * أي لم تصب رميتك ولم تبلغ ذلك المبلغ ولكن الله تعالى تولى ذلك ويقال رمى النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد بالحربة فأصابت أبي بن خلف الجمحي فقتله قرأ حمزة والكسائي * ( ولكن الله رمى ) * بكسر النون والتخفيف و * ( الله ) * بالضم وكذلك في قوله * ( ولكن الله قتلهم ) * وقرأ الباقون بنصب النون مع التشديد ونصب ما بعده ثم قال * ( وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ) * يعني لينصرهم نصرا جميلا ويختبرهم بالتي هي أحسن ويقال ولينعم المؤمنين نعمة بينة * ( إن الله سميع عليم ) * يعني سميع لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وعليم بإجابته * ( ذلكم ) * يعني الهلاك والهزيمة للكفار ويقال معناه الأمر من ربكم * ( ذلكم ) * ثم ابتداء فقال * ( وأن الله موهن كيد الكافرين ) * يعني مضعف كيد الكافرين يعني صنيع الكافرين ببدر وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو * ( موهن كيد الكافرين ) * بنصب الواو والتشديد منونة * ( كيد ) * بنصب الدال وقرأ عاصم في رواية حفص * ( موهن ) * بضم النون بغير تنوين * ( كيد ) * بكسر الدال على معنى الإضافة وقرأ الباقون * ( موهن ) * بالتنوين والتخفيف * ( كيد ) * بنصب الدال والموهن والموهن واحد ويقال وهنت الشيء وأوهنته إذا جعلته واهنا ضعيفا سورة الأنفال 19 ثم قال تعالى * ( إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح ) * يقول إن تستنصروا فقد نصركم الله